ابن حجر العسقلاني
247
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
هو والافرم والزرد كاش ثم توجهوا إلى خربندا فتلقاهم وأحسن إليهم واقطع قراسنقر مراغة والافرم همذان والزرد كاش نهاوند وتفقدهم بالانعام حتى عمهم وكان يقول إن ارجحهم عقلا قراسنقر لأنه اختبرهم عن مآربهم فكل طلب شيئا الا قراسنقر فقال أريد امرأة كبيرة القدر أتزوجها فقال خربندا هذا يشير إلى أنه عزم على الإقامة عندنا فأعجبه كلامه واجلسه فوق الافرم وزوجه بنت قطلوشاه وغير اسمه فسماه آقسنقر لأنهم يكرهون السواد وعاش قراسنقر بعد الا فرم دهرا ودس الناصر اليه الفداوية مرات فلم بظفروا به حتى يقال إن الذين هلكوا بسببه منهم ثمانون رجلا وكان له عيون تطالعه بالاخبار ولم يزل معظما في تلك البلاد إلى أن مات في مراغة سنة 728 قال الذهبي كان ذا خبرة ودهاء وأموال عظيمة ولما ولى نيابة دمشق كان يرتشى ويجوز وكان يعظم ابن تيمية فكتب اليه مرة كتابا يعظه « 1 » فيه ويقول فيه فإنه ضاعف اللّه بركاته قد أحيى سنن هذه الملة وكان ممن وصف بقوله ( الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر ) وفيه يقول البهاء علي بن أبي سوادة الحلبي * إذا قيل لي من افرس الترك في الوغى * واثبتهم فوق الجياد السوابق أقول كفيل الملك والبطل الذي * له صولة الآساد تحت السناجق قراسنقر المنصور في كل مرقب * وحامى حمى الاسلام عند الحقائق [ 626 - قراجين المنصوري ] 626 - قراجين المنصوري كان من مماليك المنصور وترقي في الخدم إلى أن عمل استادارا وكان جيدا قليل الشر سليم الباطن مات ثالث عشر شعبان سنة 715 *
--> ( 1 ) ر - يعظمه *